الشيخ محمد أمين زين الدين

36

كلمة التقوى

[ المسألة 84 : ] يشكل الحكم بصحة صوم الصائم إذا طلى رأسه بالحناء مثلا أو بطين الرأس أو بشئ آخر يمنع من وصول الماء إلى البشرة ثم رمسه كذلك في الماء ، فلا يترك الاحتياط باجتناب الارتماس في مثل هذه الصور ، وبقضاء الصوم إذا رمس الصائم رأسه كذلك . [ المسألة 85 : ] لا يضر بصحة صوم الصائم أن يفيض الماء على رأسه بإناء أو غيره ، وإن كان الماء كثيرا يغمر جميع الرأس في وقت واحد ، إلا إذا صدق عليه الرمس في الماء عرفا ، كما إذا رمس الصائم رأسه في شلال ينحدر ماؤه أو في نهر منصب من الأعلى ، وأمثال ذلك من المياه المنحدرة من الأعلى بكثرة وقوة ، فإذا رمس رأسه في مثل هذه الفروض بطل صومه على الأحوط . [ المسألة 86 : ] إذا علم الصائم أن أحد هذين المائعين الموجودين لديه ماء مطلق والثاني ماء مضاف مثلا ، حرم عليه الارتماس في أي واحد منهما ، وإذا ارتمس في كلا المائعين بطل صومه ووجب عليه قضاؤه ، وكذلك إذا ارتمس في أحدهما فقط ، فلا يبعد وجوب القضاء عليه أيضا . [ المسألة 87 : ] إنما يكون رمس الرأس في الماء من المفطرات للصائم إذا وقع ذلك منه عامدا ، فلا يضر بصومه إذا ارتمس في الماء ساهيا أو ناسيا أو على غير اختيار منه ، كما إذا وقع الرجل في النهر فانغمس فيه على غير إرادة منه ، وكما إذا دفعه أحد في حوض الماء أو في النهر ، فانغمس فيه مقسورا من غير اختيار منه ، فلا يبطل صوم الصائم في هذه الفروض وما أشبهها . [ المسألة 88 : ] إذا ألقى الصائم بنفسه في الماء ، وهو يحسب أن ذلك لا يوجب له الارتماس في الماء فارتمس فيه مقهورا من غير قصد ، فإن كان فعل ذلك مع الاطمئنان بعدم حصول الارتماس بالقاء نفسه ، لم يبطل صومه ، وإن ألقى نفسه وهو غير مطمئن بذلك أشكل الحكم بعدم بطلانه ، فلا يترك الاحتياط في هذا الفرض بأن يتم صومه ثم يقضيه بعد ذلك .